08 فبراير، 2009

خدعتني ضحكتي وخانتني دمعتي

ذاكرة الزمان . تضاريس المكان . هذه دقيقة أو رمشة عين . هذا مرتفع أو سطحي .
كثيرون سيحاسبونك عن نوع من الهذيان . موسيقى دافئة . أنا
أنا لا أحب الشرطة ، وأنا أخاف من الشرطة .
عندما تلعب الدنيا بإنسان يصرخ : أنا ربكم الأعلى . لولا النسيان لضاع المرء في بحر من الذكريات .
صديقي الإيراني قال : الحياة امتحان.
وحاول أن يشرح الفكرة لهولندي علماني ، فلم نملك جميعا إلا أن نضحك ، واحد ضحك بدل البكاء ،
وثاني ضحك في محل الإعراب ،
وثالث ضحك بمعنى التيهان ،
ورابع ضحك بمعنى الألم ..
تعيش في أوربا كالمجنون ، تقول الحقيقة ولا يصدقك أحد ، وتكذب ، نعم تكذب ، فيصفق لك الجميع . هذه هي أوربا اليوم ، والغد موسوم بالسؤال .
رفضوا صداقتك لأنك كاتب فقير . قبلوا صداقة زنديق غني . مبادئ كالتراب الذي لا ينبت . يا تقلب الزمان .. مصاب بالحمى القلاعية .
الحب نزوة جميلة و الكره ظروف .
مناظر البؤس . فكروا مصلحيا : استخدموا الدين لكي يصيروا أغنياء .
لم تنته المباراة ، احتفظ بدفاع مستميت . حذار من الغرور . أوه ..
امرأة جميلة جدا تحمل أفكارا سحاقية خطيرة جدا ، إسمها ..
إنسان غير مفهوم ، يرتكب الجريمة ، مباشرة وغير مباشرة ، ويطلب المغفرة من الله . إنسان شبه مخير .
صديقي الإيراني يحب فقط أن يتكلم
في المشاكل السياسية الداخلية في إيران ، من الإزهاق النظامي لشاه إيران ، إلى الحرب الطاحنة التي خاضتها إيران و العراق ..
وبحكم أني أعمل معه ثماني ساعات في اليوم ، علي أن أسمعه ، وأقول مرة لا ومرات نعم .. أضحك حين يضحك ، وأحزن حين يكتسح وجهه نوعا من الحزن . في لحظة تعسفية تساءلت : ما هي الحرب ؟ أدركت أن المواطن العادي لا يستفيد من الإنتصار ، وعلى الوجه العكسي يتكبد كل الهزيمة .
في الآونة الأخيرة انضم إلينا أخ من العراق ، تحمل معي بعض عبء الإنصات ، وفي نفس الوقت شكل لعبة القط و الفأر مع صديقي الإيراني ، شكل حرب باردة . ما علاقة حب الأزهار بالدين ؟ وما معنى أن تقتل نفسا توحد الله ؟
لا يستطيع الكلام . أخرس بحكم فضاء الحروف . ماتت فيك الذاكرة ، مات فيك الحلم بالرجوع إلى الوطن . ضاعت فيك الهوية ..
نمت هادئا . قلت قبل أن أنام : الحمد لله ، ربحنا المقابلة بإصابتين للاشئ . بإصابة واحدة تحسم المقابلة . حدق في وجهي جيدا ، ظننته يأكلني بعينيه . تقدم مني قليلا . ربت على كتفي وقال شبه هامس : هل تؤسس معي جمعية ؟
ضحكت . قلت له في نفسي : لماذا اخترتني أنا بالضبط ؟ قلت له في اختصار : حتى نصحو ونتكلم في موضوع كهذا ..
عندما زارني في المرة الأخيرة كانت في صوته بحة حزن . عرفته حزنا واضحا . سألته في أدب : ماذا هناك ؟ حاول تجاهل سؤالي . ألححت . قال ضربني البرد ، هذا كل ما في الأمر .. لا حياة لمن تنادي . كل الناس نائمون ضرورة و خوفا . كان يجب أن يناموا سباتا ، ويعيشوا نهارا ..
كنت أشرب الخمرة كثيرا . كنت أغيب كل ليلة ، إحساسا . كنت أدخن الحشيش كثيرا ، إضرابا على واقع لا تتمناه حتى لعدوك ..
شيخ الأولياء . من هم الأولياء ؟ ممكن أن تحتسي القهوة بالسكر ، أو بلا سكر ممكن أيضا . صعاليك الكتابة هم أناس غير عاديين . شيخ الأولياء ..
امرأة عاشت حياتها كلها بهلوانية .
عندما سألوها عماذا هي البهلوانية في حياة إنسان ينضبط ، أجابت : الكارثة الطبيعية ليست عنصرية .. تعتقد أني سأقول لك دائما : نعم .. الفضيحة يعرفها أي أحد . الإشاعة تسبق الصحيح . من أنت ؟
كلنا مغاربة ، أنت ، وأنت .. وحتى أنت ، كلنا مغاربة .. تجاوز الذات رغم هي ذاتك . أنت ضحية ، فلم لا تتكلم عن الضحية ؟ أنصر من يحترمني ، لمن يصنع لي قيمة . أنت حزين ، حزين جدا ..
وجدت باب منزلي قد فتح بعدي . لم أكن موجودا . بمجرد دخولي إلى المنزل أجريت مكالمة هاتفية :
" من أنت .. ؟
" أنا غزالة ..
" مفهوم ..
ونمت هادئا . لم أفكر في أي شئ ، سوى أني صليت الصلاة الخامسة ،
ونفلت . غصبوه لأنه فتى يشبه يوسف ..
سافرت . سافر هو الآخر . لم يحسنا فقرة التوديع . أنت أنت ، وأنت الآخر في نفس الوقت . جاء الصباغ . صبغ الوجه الخارجي للباب وذهب . عندما عدت من العمل كدت أتيه عن بابي ، أدركت أن اللعبة الداخلية سر كبير . ممكن أن يهدوك وردة جميلة ، وممكن أن يشنقوك .. ويبولوا على قبرك . اتفق أرباب العمل ، في هولندة ، على أن المغاربة لا يحبون العمل ، يكتفون بالإعانة المالية التي يصرفها لهم صندوق الضمان الإجتماعي ..
بدأ درس في الفقه ..
قال لي العربي : أنت تعيش في جنة .
فكرت ..
لماذا تعودين في ذاكرتي الجديدة ؟ لماذا ترغمينني على بعثرة حزمة عمري الباقي ، جمعته بذكائي وعرقي ؟
خرجت من عند ميمون بعد أن ملأت بطني بالزلابية والشاي . الطبيب قطع عني السكريات وأنا أخالف أمره . الطبيب قطع عني الخمر ، وأنا أود لو أحيا يوما بدون خمر . صادفت المهدي عند مدخل العمارة . حييته بصوت جهوري : أهلا السي المهدي .. رد علي تحية خافتة ، وطأطأ رأسه ، وانصرف . تأثرت لأني تعديت عليه البارحة عند عزيز . من غلب يعفو أحسن له . له مشاكله الخاصة به . أخوه ألقت عليه الشرطة القبض وأرسلوه ريفولي إلى الدار البيضاء .زوجته تتبرج وتذهب مع كل من يطلبها . ابنته الكبرى من خليق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا على التعليق