" لماذا كل هذا الوضوح .. ؟
قالت لي : " سر بنا إلى أخر العتمة ..
مثل الحيرة ، مثل كل هذا الهراء . هنا من يعلن : نعم ، غير مجبر ، وهناك من يسر بمجموعة لاءات . موقع شمعة طبق الإنطفاء ، وأخرى طبق الرماد . ستكون بليدا لو فكرت بأن المواطن يذوب . هناك من فكر في أن الوطن ضفدعة ، وهناك من فكر وتعذب ، وكفى .. في ليلة نزلت فيها بكارة ملائكية ، رأيت فتاة هيفاء تصرخ :
" أنا ضد الرشوة ..
قلت لها :
" من أين لك بكل هذه الشجاعة .. ؟
قالت لي :
" انظر واسكت ..
المسألة هي أن تحس نفسك إنسانا كريما ، إن نقصت ذرة من كرامتك تثر . من يفك هذه الأزمة .. ؟ ماء ثقيل في وسطك ، تريد أن ترميه . وراءك لون برتقالي . أنت ما زلت تشتهي اللون الأحمر . ضاعت فرصة جميلة للتفكير . هذه النصوص أمانة في رقبة القارئ ..
يجب أن يكون العقل نقيا من حوادث الحمق . صرت مثقفا رغم أنفك ، ما الفرق بين مثالية هيجل ومادية ماركس
.. ؟ اسألوا قمري .
في ليلة عين الدفلى رأيت فتاة تعلم طفلا .
تقول له :
" هذه طفلة ..
ويرد عليها :" هذه قطة ..
لا علاقة بين الألم والوطن . ركعت شجرة عند هبوب الرياح . إذا مللت الفوضى ، فاقرأ لحظة في شعر نزار قباني ، إنه لا
زال يبحث عن بندقية ، بأي ثمن ، ليقتل يهوديا . تحيى فلسطين ، تحيى ..
سباق بين المدن الحافية . كرهت أن أدفع الرشوة لكي أقبل تراب الوطن ، بعض الأسابيع . نظرت ورائي فهالني أن أرى جبلا من شوق وحنين . قلت في نفسي :
" سأفعل ما أكره ، سأرتكب مخالفة ..
فألقيت بعشرين درهما في يد أمن الحدود ، ذهابا وإيابا ..
كأس ماء بارد يهدأ أعصابك ، اشربه وأنت مضطجع على يمينك . أنت إذن يميني رغم أنفك . يميني ، يساري ، معتدل ، بلا اتجاه ،، أسماء لا تعني نفسها في محك التجربة .. بصراحة : بدأت استقلالي ، وتربيت اشتراكي ، وعادلت بين ضدين ، وانتهيت بلا اتجاه . لا حزب ولا هم ينتمون ..
في ليلة رومانسية رأيت فتاة تقعد عند البحر ، تتسلى بثورة الأمواج . كدت أموت جوعا حين تضامنت مع الجوعى .
نوع من السكن البدائي : هنا دار ، وهناك دار ، فكرة الإلتصاق العمراني لم تكن قد اتخذت شكلها الإنساني بعد . لا تسكت ..
الريح التي تأخذ جميع الأحلام هبت .
ستترك لنا حرفا هذا المساء ، هذا النداء :
" أيها الناس لا تخرجوا من مخابئكم حتى يرفع الشطب ..
سنحصل على واو عطفية بدل لو الشرطية ..
من أنت .. ؟ أنا بدأت مثالي ، وعرجت إلى مادي ، وارتحت في تقدمي ، وانتهيت بلا اتجاه . أين الفتاة الآن .. ؟ ماذا بينك وبينه .. ؟ قالت في خشوع :
" قال لي مرة : هل تسمحين لي بأن
أحبك .. ؟ الإختيار كان بين يديك . أطفال يمقتون العنف . صبر في غير محله . هذه المرة قلت :
" نعم ، أكيد ..
" لا ..
قلت :
" لا ، تمردت ..
لا شئ في الثلاجة ، سوى خمس بيضات ودجاجة . عندما يكثر الدجاج تكثر الوقوقة . ظلم وهم . نزوة في جسد ..
في ليلة صلبة ، رأيت فتاة تحمل إزميلا .
صاحت : " الله أكبر ..
وبدأت تنحت جمالا ، جمالها بدقة . النار حق ، السحر كذلك . السجن حق ، التدجين كذلك . الحق يقال ولو صمتا . عندنا ما يكفي من الوعي الوطني والإجتماعي لكي نتقدم . الحق .. نعم ..
ويل لبلادي من خائني المسؤولية . تسلحوا بالنية ، واصبروا حتى يظهر فيكم صاحب القضية . صاحب القضية .
ما التضحية .. ؟
ورقة تعريف أو دم ، أو فقدان هوية . الصخب في قبة البرلمان . كان يجتهد في أن يصبح مغنيا شعبيا . كان يريد أن يصبح فلاحا ممتازا . كان يهوى ركوب الدراجة الهوائية : دوس في متعة ..
عودة إلى الثلاجة . نقصت بيضتان ونصف دجاجة . خذ بيضة . بيتها تحت الندى ليلة كاملة . ثم اكتب عليها مرادك ، والق بها في نار حامية ، وسترى .. ستنشق البيضة عن جميلة ساحرة ، وستسألك عن المفتاح ، قل لها :
" عندي لك بأكمله ..
لحظة .. من حق الشعب أن يهرج ، طريقة التهريج جزء من الثقافة . كيف ..
قضيت العطلة الصيفية في المغرب .. ؟
إحك لنا . في كل مساء أشرب قهوة في مقهى زكزل . ألفت النادلين : رشيد وزهير . تكلمت مع جمال في الخلفيات الإنتهازية لبعض الأحزاب السياسية .
قررت أن أبقى بلا اتجاه . أحسن ..
سافرت أنا وميمون عبر الشمال الغربي . ملاحظة :
الجرائد لا تقرأ .. ومن ثم كنت أنا أقرأ كل ليلة في تسخير الشياطين في وصال العاشقين . عودت، فدوى الصغيرة ، دون أن شعور مني ، على درهم كل يوم ..
شربت الخمرة . أفرطت في تدخين الحشيش . نمت مع أجمل عاهرة في سيدي حرازم . ظللت أخاف من حوادث السير . رأيت امرأة كبيرة ترضع ثديا بلاستيكيا . بلوغها تعطل كثيرا ..
مخرج لبعض المشاعر القديمة : النساء لا يقعن في حب رجل ذو أسنان مسوسة ..
سرت وحيدا إلى القنطرة القديمة ، تذكرني بالحياة والموت : فيها يلتقي العشاق ، وفيها انتحر كم من شاب . لا زالت تحمل الأثقال ، من عهد الإستقلال . أليس فينا من يبني قناطر جديدة .. ؟
قلت لجمال :
" لا بد أن نصير أغنياء ..
تحدث لي عن النوايا القسرية وعن البورجوازية . الناس في حاجة إلى الراحة . عندما كنت في العيون تعاطيت الأفكار والأحاسيس علنا . كل من يريد أن يفتح مقهى عليهة أن يؤدي لرشيد وزهير أجرتهما كاملة ، ستة وعشرين درهما في اليوم لا تكفي ..
الشرف لا يباع . صبية فقدت بكارتها ذات صيف ، ولم تبك . صاحت :
" هي ذي الحضارة ..
قالت لها أمها في حسرة :
" لم أربك لكي تتمردي على القواعد ..
سئمت أن أعيش كالتمساح موزع الذات : نصفه في الماء ونصفه الآخر في الهواء .
والتمساح كلقب ، يسرق السجائر ، ويرتكب الكبائر ، وحين يضربه نسيم وعبد الحق لا يعترف ، لا يعترف ..
وألتقي معك فوزية ، امرأة من حديد لامع ، تقول الشعر . مخرجك من متعة ، مدخلك من عتمة . أفلاك مملوءة بالضجيج الرسمي . امرأة لا يستحقها الشعر . عارضيني ، وانتصري علي . سميتك فوزية ..
لا يهمني إسمك العائلي ..
رأيت فتاة تحتضر شعريا . أحببتها . عذبتها . تذكرتها . أقرت لي :
" كان يكتب لي القصائد ، وكنت أنشرها على صفحات الجرائد ..
ربما صرت مجنونا . لا . المجنون هو العيد الذي أدى ثمن المشروبات وهو يضحك . قلت له صادقا :
" تصلح للعشرة ، مرة لك ومرة عليك ..
الحياة أخذ وعطاء ، ومع الناس الطيبين أنت لست في حاجة للنفاق ..
فوزية ، كنت قنطرة من عهد الإستعمار . كان دائما في استطاعتك أن تجعلي مني فارسا ، أقفز من الآن إلى الغد . عنفك لا يستحق الإهمال ..
عدوتك ستأتي هذا المساء ، وسنشرب القهوة سويا . لا داعي لأن تثيري المواضيع الصعبة . نحن هنا ..
أنتم هناك ..
أزمة كبيرة ومعقدة في الوطن : التشغيل ، التعليم ، الجفاف ، حرية المواطن ، حقوق الإنسان ، المخدرات ، الهجرة السرية ، الرشوة .. الوطن في حاجة إلى أذكياء ليخرجوا به من الورطة . أنا ، شخصيا ، أعرف كيف أفيد الوطن في محنته ..
نشرت مجلة أكتويال خبرا مفاده أن المسيح كان لواطيا . العلمانية تتطاول على ثوابت عقائدية وأخلاقية . بما أن المسلمين يؤمنون بأن المسيح رسول الله ، ثاروا ضد هذه الدعاية ..
رأيت الدموع في حدقتي أمي ، إنها تبكي لأجلي لأني لم أبن مستقبلي . عمر ، سماني أخي .. لا حق لك أن تعيش في مجتمع متنوع ، إلا إذا تحللت من عقلك ..
حقا لك فوزية أقول :
" مع السود تعلمت كيف أمارس الجنس ..
غن معي :
" الحرية ..
هؤلاء يسمون كتاب المستقبل . من رأى منكم عيبا فليصححه ،
ولو بضميره فقط ..