05 فبراير، 2009

فروسية بلا جواد

فروسية بلا جواد
" هل لي أن أتشرف بإسمك .. ؟
يفكر مليا كأنه فوجئ بسؤال صعب ، ثم يقول بنبرة يشوبها التقطع والإختناق :
" لم أعد أذكره ، نسيته ربما ، وربما ضيعته في تراكمات عمري . اليوم ينادونني إذا ما أرادوني بفارس ، وللغد أكيد إسم أخر ..
" هل يعقل أن .. ..
قاطعني :
إن لم يكن عندك استعداد تام لكي تصدقني فلماذا تسألني .. ؟" اسمع ،
" لا ، أنا أقصد فقط ..
قاطعني ثانية بحدة :
" اسمع ، قد أبصق على وجهك إن اتهمتني بالكذب أو
المبالغة ، فأنا ليست لي أي مصلحة كي أركب لأجلها طرق النذالة ، وصهوات الأخلاق الدنيئة .. " هل تسمح لي أن أناديك أنا الآخر بالسيد فارس إذا ما أردتك .. ؟ " فارس فقط ، بلا سيادة خانعة ..
" أنا إسمي ..
" لا يهمني من تكون ، دع إسمك وكل انتماءاتك لنفسك أو لأغراضك ، يكفيني أنا أن أقرك إنسانا لكي أسمعك ، وأجيبك إن أردت .. فكم من صاحب إسم معروف هو مجهول كالكوكب العويص ، وكم من صاحب حسب ونسب هو دنيئ ، وكم من ذا أصل مختوم عليه بالمداد هو لقيط ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا على التعليق